متى تنتهي أزمة سد النهضة .. وزير الري عدم حل الأزمة يؤدي مشكلة كبيرة وبوار 200 ألف فدان

متى تنتهي أزمة سد النهضة .. وزير الري عدم حل الأزمة يؤدي مشكلة كبيرة وبوار 200 ألف فدان


    متى تنتهي أزمة سد النهضة وزير الري عدم حل الأزمة يؤدي مشكلة كبيرة وبوار 200 ألف فدان


    قال وزير الري والموارد المائية الدكتور محمد عبدالعاطى، إن عدم وصول مصر لاتفاق مع إثيوبيا حول سد النهضة سيؤدي إلى مشكلة كبيرة، ويؤثر على الأمن الغذائي المصري، مشيرا إلى أن السد قد يخفض حصة مصر من المياه بنسبة 2%، مما يهدد ببوار 200 ألف فدان، وما يوازي مليون أسرة تقريبا.
    تدخل مفاوضات سد النهضة جولة جديدة منتصف الشهر الجاري، حيث أعلنت وزارة الموارد المائية والري عن تأجيل الاجتماع الثلاثي الذي كان مقررا عقده نهاية أغسطس الماضي بين وزراء الري والخارجية في مصر والسودان وإثيوبيا إلى الموعد السالف ذكره.
    وأضاف الوزير، في الجلسة الافتتاحية لورشة العمل الاقليمية حول دعم حول دعم تنفيذ المساهمات المحددة وطنياً المعنية بتغير المناخ في قطاعي الزراعة والمياه، اليوم، التي نظمتها منظمة الامم المتحدة للاغذية والزراعة الفاو-مكتب مصر، أن 95% من أرض مصر صحراء.
    وأوضح أن نهر النيل يمثل نحو 95% من مصادر المياه، مما يجعل القاهرة حساسة جدا لأي أعمال تقام في دول المنبع، لم يتم التنسيق معها فيها، مثل سد النهضة في إثيوبيا، مستطردا: "لا يزال لدينا أمل في الوصول إلى حل مشكلة السد بالتفاوض رغم انه استغرق وقتا طويلا".
    وسلّمت مصر إثيوبيا والسودان، الرؤية المصرية فيما يتعلق بأسلوب ملء وتشغيل سد النهضة، خلال فترات الفيضان والجفاف، طبقا لحالة الفيضان، وفقا لوزير الري في تصريحات سابقة الشهر الماضي.
    زيارة وزير الخارجية للخرطوم
    اعتبر الخبير السياسي السوداني، الدكتور ياسر محجوب الحسين، زيارة وزير الخارجية المصري، سامح شكري، إلى العاصمة الخرطوم، هي نوع من الزيارة الاستطلاعية، أو جس النبض، خاصة أن مصر ظلت تشعر بالقلق تجاه الأحداث والتطورات في السودان بعد سقوط نظام "البشير".
    وأضاف "الحسين" قائلاً:"مضامين الرسالة بالنسبة للقاهرة يمكن أن تكون للتأكيد على الثوابت التي ظلت تؤكد عليها دائماً، من خلال العلاقات التي تعتبرها استراتيجية بين مصر والسودان، أياً كان النظام في مصر أو السودان، نظراً للعلاقات التاريخية والمصالح المشتركة بين البلدين فضلاً عن الحديث الكلاسيكي الدائم أن مصر تمثل عمقاً استراتيجياً للسودان والعكس".
    وأوضح "الحسين" أن الزيارة ربما تستطلع النظام أو الحكومة الجديدة في ملف "سد النهضة"، وقد تريد القاهرة أن تعرف خطة الحكومة الجديدة في هذا الملف، مضيفاً أن مصر تعلم أيضاً أن هذه الحكومة انتقالية والموضوع برمته انتقالي، ولكنها تريد التأكيد للحكومة السودانية على رؤيتها وسياستها وعلاقتها بالسودان، مشيراً إلى أن زيارة "شكري" للخرطوم هي الأولى لوزير خارجية في العالم، بعد تشكيل الحكومة الانتقالية، وهذا يؤكد اهتمام مصر بالعلاقات مع السودان وضرورة استقرارها.
    أشار "الحسين": "ربما تكون مصر أجرت بعض المشاورات بينها وبين حلفائها مثل السعودية والإمارات، تجاه الأوضاع في السودان، ولذلك من الممكن أن تتضمن رسائل وزير الخارجية لرؤية مشتركة بين هذه الدول تجاه السودان، إضافة إلى تقديم بعض النصائح وطرح بعض النقاط المشتركة بينها وبين السودان.
    حزان سد النهضة
    وقال الدكتور عباس الشراقي، رئيس قسم الموارد الطبيعية، بمعهد البحوث الأفريقية: إن فترة ملء خزان سد النهضة هي مسألة محورية في المفاوضات الدائرة بين مصر وإثيوبيا والسودان وهو أمر يتأثر بحسب حالة الأمطار وغزارتها ووضع المخزون المائي لدى مصر وإثيوبيا وليس بتحديد مواعيد مسبقة للملء، ليكون الاتفاق مراعيا لمصالح الدولتين، مشيرا إلى ضرورة وجود لجنة فنية من الدول الثلاث مصر وإثيوبيا والسودان للتنسيق لصالح الدول الثلاث بخصوص حالة الأمطار والاحتياجات والمخزون المائي.
    ولفت إلى أن مصر أجرت تجربة اللجنة الفنية المشتركة من قبل مع أوغندا من خلال اتفاقية وقعت بين الدولتين عام 1956 والتي يوجد بموجبها بعثة مصرية في أوغندا في كمبالا وبجوار سد أوين تعمل بشكل مشترك مع الجانب الأوغندي على المساهمة في قياسات الأمطار ومنسوب بحيرة فيكتوريا وغيرها من الأمور الفنية، مشيرا إلى أن مصر من حقها تنفيذ نفس التجربة فيما يخص سد النهضة وهو ما ينص عليه أيضا اتفاق المبادئي الموقع في 2015 بين مصر وإثيوبيا والسودان وجاء فيه أنه يجب التعاون في الملء الأول وإدارة السد.
    قال الدكتور أيمن شبانة، نائب مدير مركز دراسات حوض النيل جامعة القاهرة: إن إدراك أثيوبيا لضرورة التعاون الكامل مع مصر والسودان فيما يخص سد النهضة هو السبيل الوحيد لتحقيق الاستفادة الكاملة من مشروع سد النهضة.
    أوضح أن سد النهضة هو مشروع تنموي هام لأثيوبيا، وسيوفر احتياطات كبيرة من الطاقة الكهربائية التي لن تستوعبها أثيوبيا، وسيكون عليها تصديرها لدول في آسيا أو أوروبا وهو ما لن يحدث إلا من خلال السودان ومصر، وهو ما يفرض عليها التوصل لحل توافقي يحفظ حقوق ومصالح مصر والسودان.
    ولفت إلى أن إعلان المباديء بين مصر وأثيوبيا والسودان ينص على التعاون الكامل في فترة الملء الأول وتشغيل السد، وهو ما يلزم أثيوبيا بالتعاون الكامل في تلك النقطتين واحترام القانون الدولي، وحق التعويض ضد أي ضرر.

    إرسال تعليق

    ----------