ما هي الحلقات الإكليلية للشمس ؟

مواضيع مفضلة

ما هي الحلقات الإكليلية للشمس ؟


- الحلقات الإكليلية “Fire Loops” : هي هياكل منحنية مشرقة من البلازما المكهربة التي تظهر كأقواس فوق سطح الشمس , بسبب الحقول المغناطيسية غير المنتظمة للشمس .
- منذ اللحظة التي تعلم فيها الإنسان مراقبة الكون من خلال التلسكوبات التي تم اختراعها حديثاً ، كانت النجوم هي محل الاهتمام الأول ، وأصبحت الشمس باعتبارها المصدر الأقرب والمهم لحياتنا على الأرض هي المرشح الرئيسي للدراسة حتى يتسنى لنا فهم طبيعتها بأكبر قدر ممكن من الدقة .
سرعان ما أدركنا أن التلسكوبات الأرضية لا يمكنها أن تعطينا معلومات دقيقة نظراً لوجود أشياء في غلافنا الجوي قد تجعل الرؤية مشوشة غالباً ، وهذا قد أفسح المجال إلى خطة أخرى ، وهي إرسال التلسكوبات إلى الفضاء بدلاً من تصفية الصور للتخلص من تشويش الغلاف الجوي .
ومع هذه التطورات التكنولوجية الجديدة ، أدركنا أن هناك ما هو أكثر من مجرد الشمس التي نراها بالعين المجردة ، فكان هناك ما يُسمى بالـ التوهجات الشمسية ، البقع الشمسية ، الرياح الشمسية ، والحلقات الإكليلية .
ومما لا شك فيه - أن من بين أكثر الظواهر التي أثارت اهتمام العلماء بشأن الجو الشمسي كانت الحلقات الإكليلية .
ما هي الحلقات الإكليلية للشمس ؟
- تتفاعل ذرات الهيدروجين باستمرار في لُب الشمس ، وهذا يُنتج ذرات الهيليوم ويُطلق هذا التفاعل باستمرار كمية هائلة من الطاقة تقُدر بحوالي 3.86 × 1026 جول كل ثانية! ومع ارتفاع درجة حرارة تلك الغازات فإنها تدخل المرحلة الرابعة من المادة وهي البلازما .
تخرج تلك البلازما باستمرار من قلب الشمس إلى الخارج ، ولكنها تنحني للداخل بشكل غريب ، فتظهر حلقات مقوسة مُشرقة تُسمى الحلقات الإكليلية , وتظهر فوق الغلاف الضوئي للشمس , والحرارة الحارقة التي تصل إلى 5778 كلفن فوق سطح الشمس تجعل تلك الحلقات الإكليلية تتوهج .
ولعل الأكثر إثارة للاهتمام هو حقيقة أنه بدلاً من انفجار تلك الحلقات المتوهجة من البلازما والطاقة على سطح الشمس( على غرار انفجار اشعة جاما ) ، فإن هذه المادة الثائرة تعود إلى الداخل ، وتعود إلى مصدرها !
لماذا تتشكل الحلقات الاكليلية مثل الحلقات ؟
مثلما تتمتع أرضنا بحقل مغناطيسي يؤثر على مختلف الظواهر البيولوجية والجيولوجية ، فإن شمسنا لها مجال مغناطيسي أيضاً له بعض السلوكيات المماثلة .
المجال الغناطيسي للشمس ، وهو قوي بما فيه الكفاية ، له تأثير كبير على الطقس الفضائي لنظامنا الشمسي ، من الانفجارات الشمسية ، وحتى ظاهرة الشفق القطبي التي تحدث على كوكبنا في المناطق القطبية ، إلى الحقول المغناطيسية بين الكواكب .
وكما تعلمون ، فإن خطوط المجال المغناطيسي على الأرض تنشأ من بداية القطب ( شمالاً ) وتنتهي في الطرف الآخر ( جنوباً ) ، ولكن على عكس المجال المغناطيسي الطويل على الأرض ، يكون الحقل المغناطيسي للشمس مجالاً متشابكاً تماماً ، ولذا نرى البلازما الإكليلية في شكل حلقات بأشكال غريبة ومتشابكة ، في تلك المواقع من الشمس حيث تنتشر خطوط المجال المغناطيسي المعقد عشوائياً .
وتنتشر هذه الحلقات بشكل متكرر من السطح في المسافة بين القطبين الشمالي والجنوبي .


حجم حلقة إكليلية متوسطة بالمقارنة مع حجم الارض - المصدر / ناسا

البقع الشمسية السبب في تكوّن الحلقات الإكليلية

- البقع الشمسية هي مناطق أغمق وأكثر برودة نسبياً من بقية المناطق على سطح الغلاف الضوئي للشمس ، حيث تبلغ درجة حرارة البقع الشمسية حوالي 3800 درجة مئوية ، وهي شديدة الحرارة ولكنها أكثر برودة من متوسط درجة حرارة سطح الشمس ، كما تبدو داكنة فقط بالمقارنة مع المناطق الأكثر إشراقاً المحيطة بها .
للاسف - مازال الكثير من الغموض يُحيط بتلك البقع الشمسية , ولكن أشار الباحثون إلى أن المجال المغناطيسي للشمس هو المسؤول عن أصل تلك البقع الشمسية ، لأن المغناطيسية والحرارة لا تتعايش معاً بشكل جيد ، فإذا تم تسخين المغناطيس مثلاً إلى درجة معينة ، فإنه يفقد خصائص المغناطيسية ويبرد ، ربما يكون هذا هو السبب في كون تلك المناطق باردة على السطح .
ويمكننا النظر إلى البقع الشمسية كغطاء على زجاجة صودا ؛ إذا قمنا بالتخلص منها ستحدث ثوراناً كبيراً ، وتُعتبر البقع الشمسية أكث بروزاً في المناطق ذات النشاط المغناطيسي المكثف ، وعندما تنطلق تلك الطاقة تنفجر التوهجات الشمسية ويتم طرد الكتلة الإكليلية من تلك البقع الشمسية ذاتها.

إرسال تعليق

-

المشاركة على واتساب متوفرة فقط في الهواتف