دنيا عبد العزيز.. المايسترو الذي يضبط الإيقاع و"رمانة ميزان" قصة "ما تيجي يا مليجي"

 دنيا عبد العزيز.. المايسترو الذي يضبط الإيقاع و"رمانة ميزان" قصة "ما تيجي يا مليجي"

    عُرضت إحدى قصص مسلسل "نصيبي وقسمتك" والذي يعتمد على الحلقات المفصلة المتصلة وتحمل القصة اسم "ما تيجي يا مليجي" والحقيقة أن القصة أعجبتني وكان هناك أدوار جذبتني في العمل ومنها دور دنيا عبد العزيز، والتي ستكون بطلة مقال اليوم.


    دنيا فنانة تمتلك موهبة ضخمة، قد يراها البعض وآخرون لم يروها، ولكن تظهر موهبة دنيا الكبيرة في تقديمها لأدوار صعبة، فدائمًا ما تجدها تمتلك قدرات تمثيلية كبيرة تجعلها تتعامل مع تلك الأدوار بمنتهى السلاسة والأريحية كما لو كان الدور في منتهى السلاسة، وبالفعل يكون الدور بالنسبة لها سلسل وسهل، مقارنة بموهبتها الكبيرة.


    أنا اعتبر دنيا واحدة من أهم المواهب على الإطلاق، وفي العمل كان دورها هو حلقة الوصل والربط بين جميع الأبطال والأحداث، وحين أريد أن أقوم بمعرفة مدى إجادة فنان لدور أفكر من الممكن أن يقدم الدور بدلا عنه، ولكن اعتصرت ذهني ولم أجد أحد يمكن أن يجسد الدور كما جسدته، فدنيا فنانة تمتلك إمكانية مذهلة في التحكم في طبقات ونبرات صوتها وهذا يجعل المشاهد يتوحد مع دورها، ويصله إحساس الشخصية، ولكن ليس ذلك فقط ما يميزها، بل دنيا ن الفنانين أيضًا الذين يتحكمون في إيقاع انفعالاتهم فلا تجدها تقدم طبقات انفعال عالية في مشاهد لا تحتمل، حتى أنها الحزن لديها له طبقات، فقط تراها في مشهد تتساقط بعض الدموع، وأخرى تنهمر، واحيانًا تتدخل في حالة جمود من الحزن، وذلك يعكس مدى خبرتها وإدراكها ورغبتها في إضافة مزيد من المصداقية على الدور الذي تقدمه.


    دنيا استحضرت مشاعرة الأخوة والحب والعطف، وقدمتهم في أبهى صورها، فكانت مثال للشقيقة التي تهتم بأخواتها، وتسعى لتكون هي رمانة الميزان، وبالفعل دينا كانت محور الأحداث ورمانة ميزان العمل، برأي هي أحد أهم عوامل نجاح تلك القصة.


    في النهاية: دنيا دائمًا ما تكون شبيه بالمايسترو في العمل تضبط إيقاع المشاهد أثناء تواجدها فيها، وتضيف لها من روحها، حضورها كبير وموهبتها مهمة، وتمتلك تفاصيل في الشخصيات التي تقدمها لا يمكن لأي فنان أخر أن يقربها.

    إرسال تعليق

    ----------